مراسلة جديدة ترسل الى الوزير الأول عبد المالك سلال بخصوص تأخر صدور المراسيم التنفيذية المتضمنة تعديل القوانين الأساسية الخاصة بإعادة تصنيف حملة الشهادة الجامعية التطبيقية DEUA تطبيقا للمرسوم الرئاسي رقم 14-266 المؤرخ في 28/09/2014 الذي يعدل ويتمم المرسوم الرئاسي رقم 07-304 المؤرخ في 29/09/2007 الذي يحدد الشبكة الاستدلالية لمرتبات الموظفين ونظام دفع رواتبهم.
النائب لخضر بن خلاف الجزائر ، في 26 أكتوبر 2016
رئيس المجموعة البرلمانية
لجبهة العدالة والتنمية
الرقم/231 م.ش.و/م.ب.ج.ع.ت/2016
إلى معالي الوزير الاول
السيد عبد المالك سلال المحترم
الموضوع: بخصوص تأخر صدور المراسيم التنفيذية المتضمنة تعديل القوانين الأساسية
الخاصة بإعادة تصنيف حملة شهادة DEUA
معالي الوزير الأول,
إنه بتاريخ الفاتح من أكتوبر من 2016 تكون قد مرت سنتان بالتمام و الكمال على نشر المرسوم الرئاسي رقم 14-266 المؤرخ في 28/09/2014 في الجريدة الرسمية و الذي يعدل ويتمم المرسوم الرئاسي رقم 07-304 المؤرخ في 29/09/2007 الذي يحدد الشبكة الاستدلالية لمرتبات الموظفين ونظام دفع رواتبهم. و هي مدة أطول من المدة التي استغرقها إعداد المرسوم التنفيذي رقم 08-04 المؤرخ في 19/01/2008 المتضمن القانون الأساسي الخاص بالأسلاك المشتركة للمؤسسات و الإدارات العمومية و الذي يعد الإطار المرجعي لبقية القوانين الأساسية الخاصة مثل ما تفضلتم بالإشارة إليه في مراسلتكم رقم 35 المؤرخة في 21/01/2016, و ذلك إعتبارا من تاريخ صدور الأمر 06-03 المؤرخ في 15/07/2006 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية مرورا بالمرسوم الرئاسي رقم 07-304, أي أن تعديل القانون الأساسي الخاص اخذ وقتا أطول من الوقت الذي استغرق في إعداده و صياغته للمرة الأولى.
إن كل تأخير في صدور القوانين الأساسية الخاصة من شأنه أن يزيد من معاناة حملة شهادة الدراسات الجامعية التطبيقية (DEUA) سواء منهم البطالين أو الموظفين, و في هذا المقام لا بد أن نشير إلى أن الكثير من حملة الشهادة المعنية البطالين لم يسعفهم الحظ في التوظيف إلى حد الآن بالرغم من أنهم تخرجوا منذ زمن بعيد لأن الرتب المفتوحة في مسابقات التوظيف العديدة والمتاحة لهم للمشاركة فيها هي وفق القوانين الأساسية الخاصة السارية المفعول، نفس الرتب هي كذلك متاحة ايضا لحملة مؤهلات و شهادات أخرى صنفها المرسوم الرئاسي رقم 07-304 في الصنف 10 جميعها, بالإضافة كذلك للمنشور رقم 07 المؤرخ في 28/04/2011 المتعلق بمعايير الانتقاء في المسابقات على أساس الشهادة للتوظيف في رتب الوظيفة العمومية و الذي لم يعطي لحملة شهادة الدراسات الجامعية التطبيقية أي أفضلية بحكم حيازتهم على شهادة البكالوريا و حصولهم على تكوينا جامعيا بل بالعكس يضع أمامهم عقبات كبيرة تحول بينهم و بين النجاح في أي مسابقة, و على سبيل المثال لا الحصر فإن نسبة الذين نجحوا من حملة شهادة الدراسات الجامعية التطبيقية (بكالوريا+3) في مسابقة مشرف التربية في مسابقة التوظيف التي نظمتها وزارة التربية الوطنية سنة 2015 لم يتجاوزوا نسبة 10% هذا فيما يخص البطالين أما فيما يخص الموظفين فالكثير منهم تجاوزوا أقدمية العشرين سنة في العمل وهم في نفس الرتبة التي وظفوا فيها بدون الاستفادة من أي ترقية إلى رتبة أعلى, و بالتالي فإن كل تأخير في صدور القوانين الأساسية الخاصة المعدلة من شأنه أن يضاعف معاناة المعنيين لا سيما و أن المرسوم الرئاسي رقم 14-266 في مادته الثانية حرمهم من أي تعويض بأثر رجعي عن كل السنوات التي صنفوا فيها في غير تصنيفهم المستحق.
لا بد كذلك أن نشير إلى أن إشكالية عدم التكفل بالتخصصات التي افرزها نظام LMD و كذا معظم الإختلالات التي وردت في مختلف القوانين الأساسية الخاصة منذ بداية صدورها تباعا تم جردها و حصرها و الإعلان عنها من طرف الشركاء الاجتماعيين لمختلف قطاعات الوظيفة العمومية, و بالتالي فإن مصالح الوظيفة العمومية على علم تام بالإشكاليات المطروحة قبل حتى صدور المرسوم الرئاسي رقم 14-266, و الدليل على ذلك أن القانون الأساسي الخاص للموظفين المنتمين لسك التربية الصادر بالمرسوم التنفيذي رقم 08-315 المؤرخ في 11/10/2008 تم تعديله بالمرسوم التنفيذي رقم 12-240 المؤرخ في 29/05/2012.
معالي الوزير الأول,
بعد المساعي التي قمنا بها مع معاليكم وبعد صدور المرسوم الرئاسي 14-266 بتاريخ 28 سبتمبر 2014، قمنا بمراسلة العديد من الدوائر الوزارية التي لها علاقة ببعض القوانين الأساسية الخاصة على فترات زمنية لمعرفة مدى تقدم أشغال تحيين القوانين الأساسية الخاصة وفق أحكام المرسوم الرئاسي سالف الذكر, كانت معظم ردودهم تتطابق و مفادها أنهم قدموا مقترحاتهم كل فيما يخصه لمصالح المديرية العامة للوظيفة العمومية و أن مهمتهم انتهت في هذا الشأن, فلماذا كل هذا التأخير في تحيين القوانين الأساسية الخاصة الذي لم يعد له أي مبرر موضوعي من وجهة نظرنا.
كما لا يفوتنا أن نعلمكم معالي الوزير الأول بكل أسف أن معظم المؤسسات و الشركات التي تنتمي للقطاع العمومي و الاقتصادي لم تبادر بأي خطوة نحو إعادة النظر في التصنيف المهني لحملة شهادة الدراسات الجامعية التطبيقية الذين يمارسون أنشطتهم لديها و ذلك بمراجعة الاتفاقات الجماعية و تحيينها أسوة بما سيتم انجازه على مستوى الوظيفة العمومية, إذ انه لا يعقل أن تكون شهادة جامعية تمنحها الدولة الجزائرية و التي من المفترض أن يكون لحاملها نفس الحقوق, يرد لها الاعتبار على أساس أنها شهادة جامعية و يعدل تصنيفها المهني في الوظيفة العمومية لتصبح في فئة التأطير بينما تبقى دون ذلك في القطاع العمومي و الاقتصادي. بل أكثر من هذا، فإن بعض القطاعات الوزارية أرجعت التأخر في إنجاز القوانين الأساسية من طرف الوظيفة العمومية وهي لا علاقة لها بالوظيف العمومي كمؤسسة سوناطراك أو سونلغاز وغيرها.
بناءً على ما سبق ذكره، وكما بدأنا الموضوع سويا معكم وكان لكم الفضل بعد الله عز وجل في إرجاع الحق إلى أهله بصدور المرسوم الرئاسي رقم 14-266 المؤرخ في 28/09/2014 والذي لم يكتمل بعد فإن تدخلكم في هذا الوقت بالذات أصبح أكثر من ضروري وفي أسرع وقت ممكن لرفع الغبن و المعاناة عن شريحة هامة من أصحاب هذه الشهادة (DEUA) وهم من خيرة الشباب الجزائري الذين اجتهدوا و تفوقوا في دراستهم الجامعية و هم يعملون بجد في الميدان لبناء الوطن و لكنهم كذلك يتألمون في صمت من وضعهم الحالي و الذي طال أمده وذلك بتسريع إمضاء القوانين الأساسية وخاصة منها المتعلق بالأسلاك المشتركة الموجود منذ مدة طويلة على مستوى الأمانة العامة للحكومة.
في انتظار ذلك، تقبلوا منا فائق الشكر و التقدير ودمتم في خدمة الصالح العام.
النائب لخضر بن خلاف
رئيـــــس المجمـــوعة البرلمــــانية
لجبهة العدالة و التنمية

ليست هناك تعليقات:

اضافة تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2016 إعلانات توظيف